Suzans's Success Story

قصتي مع متلازمة أشرمان أو الالتصاق الرحمي (Asherman’s Syndrome or Intrauterine Adhesion) *

لقد قمنا أنا وزوجي بإجراء التلقيح الاصطناعي في مايو من عام 2012 وإثره حملت لأول مرة بتوأم. للأسف توفي الطفل الأول في الأسبوع الثامن والطفل الثاني في الأسبوع العاشر إلا أنني لم أتأكد من انتهاء الحمل حتى الأسبوع الثاني عشر خلال الفحص الدوري للثلث الأول من الحمل في إدمنتون ألبرتا كندا. في هذا الموقف الصعب شعرت بالحزن والخوف معا من إجراء أي عملية لإزالة الجنينين ولذلك فضلت تناول الحبوب الخاصة بالإجهاض (ميزوبروستول Misoprostol)، حيث كانت على شكل جرعتين من التحاميل المهبلية. في اليوم الأول كان هناك نزيف متوسط يحتوي على بعض الأنسجة والكتل اللحمية. أما في اليوم الثاني فلم يحصل النزيف المتوقع على الإطلاق وعانيت من آلام شديدة جداً لم تزل بمهدئات الألم القوية. سارعنا إلى قسم الطوارئ في المستشفى حيث أعطاني الطبيب مهدئات ألم أقوى وجرعة أخرى من المواد المساعدة على الإجهاض. بعد ثلاث ساعات، تدرج الألم إلى الزوال، وخرج الجنينين. في الأسبوعين اللاحقين تمت متابعة الرحم للتأكد من زوال كافة الأغشية والتوابع وهبوط هرمون الحمل إلى الصفر. في الأسبوع الثالث، ومع استمرار النزيف المتقطع، تبين في صورة الأشعة بقاء جزء من مشيمة التوأم الأول ملتصقاً في الرحم. سارعت طبيبتي النسائية بإجراء عملية "التوسيع والكحت" (D&C)، أو ما يسمى بعملية التنظيفات، بالرغم من رهبتي وأسئلتي المتكررة عن سلامة إجرائها. أكدت لي الطبيبة أنها عملية آمنة تجريها النساء دوماً عقب الولادة وبقاء قطع من المشيمة محتجزة في الرحم وفضلت أن أجري العملية بالشفط وليس بالقحط لأن القطعة المتبقية صغيرة. تدعى هذه العملية في هذه الحالة "التوسيع والكحت عن طريق الشفط" (D&C by Aspiration).

قبيل العملية تحدثت مع طبيبتي مرة أخرى وسألتها لماذا هذه العملية "عمياء" (blind operation) مما يعني أنها تجرى دون كاميرا داخلية أو سونار ملازم لها كي يرى الطبيب التفاصيل الداخلية. لم أحصل على إجابة شافية وكان الرد مقتضب عبارة عن طمأنتي لدرجة أمان العملية. شعرت بأنني تسرعت وكان يجب أن أتحرى الأمر إلا أنني خضعت لها وتمت بسرعة بعد التخدير الكامل. كانت الأيام اللاحقة جيدة دون ألم أو نزيف.

لم تأت الدورة الشهرية لمدة شهر ونصف أو أكثر فوصفت لي الطبيبة هرمون منظم لحثها. أتت الدورة الشهرية بشكل مختلف جدا حيث كانت أقل من حيث الشدة والنزف. وكانت هناك آلام خفيفة جدا لكن مستمرة قبلها وبعدها مشابهة لآلام الإباضة. لم تلاحظ طبيبتي كل هذه الأعراض أو تتنبه لأنها غير طبيعية. في الأيام اللاحقة للدورة الشهرية كنا على وشك إجراء نقل لأجنة محفوظة للمرة الثانية إلا أنني طلبت منها أن تفحص رحمي أولاً للتأكد من أنني "مستعدة" تماما للحمل. ترددت الطبيبة في البدأ حيث أنني بدوت لها "معافاة". وفي النهاية طلبت إجراء فحص "الأمواج فوق الصوتية مع سائل ملحي" (Saline Infused Sonogram). النتيجة كانت وجود التصاق رحمي وسطي (Intrauterine Adhesion) بحجم نصف الرحم. أي أن جانب من الرحم ملتصق بجانب آخر. بالطبع كانت هذه مفاجأة وألغيت عملية نقل الأجنة. عندما تحدثت مع الطبيبة عن النتيجة التي أعطاني إياها طبيب الأشعة سألتني ما الذي قمت به في الأشهر السابقة ليتسبب بذلك. فقلت لها عملية التوسيع والكحت عن طريق الشفط التي قامت هي بها. حاولت الطبيبة تخفيف حدة المشكلة وإبعاد احتمالية السبب. هناك الكثير من الأطباء الذين ما زالوا يعتقدون أن هذه الحالة نادرة ولا يتخذون الحيطة لتفادي وقوعها. إلا أنني الآن بصدد العلاج في مكان آخر وسوف أطلب استقصاء رسمي بأسباب المشكلة وبالعملية التي قامت بها خاصة وأنها أكدت لي أمان العملية بالشفط وليس الكحط ولم تحذرني من أن أحد نتائجها هو ضرر فادح بالرحم من الممكن أن يؤدي إلى عقم دائم في بعض الحالات. بالطبع حالتي مازالت قيد التشخيص وأتمنى أن لا تكن درجة الالتصاق متقدمة.

من المهم جدا عند القيام بأي عملية تتعلق بالرحم أولا اختيار الطبيب الأمثل ذو الخبرة ونسب النجاح العالية. وثانيا، من الضروري التحدث معهم عن أي أسئلة متعلقة بالإجراء خاصة الأعراض الجانبية وما هي الاحتياطات التي سيتخذونها لتفاديها. وفي النهاية هناك عدة مسببات لمتلازمة أشرمان إلا أن أكثرها شيوعاً هي عملية التوسيع والكحت فحاولي جعلها آخر خياراتك إن لم تكن هناك حاجة طبية ملحة. والأعراض الجانبية أيضا متعددة منها على سبيل المثال انقاط الطمث، الألم المزمن، الانتفاخ-الغازات، وتقليل أو منع القدرة على الحمل. العلاجات المتوفرة لمتلازمة أشرمان تتمحور حول الجراحة مع إجراءات مرافقة مثل استخدام الهرمونات والبالون الداخلي. ربما ما هو أكثر أهمية من اختيار طبيبك النسائي هو اختيار الطبيب المعالج لمتلازمة أشرمان عند الإصابة بها حيث أن الجراحة في هذه الحالة دقيقة جدا وتتوقف عليها صحتك بشكل عام وقدرتك الإنجابية بشكل خاص.

  • ملاحظات:

International Ashermans Association
visitors: 

Conditions of third party use

Contents from this website may be reprinted only under the condition that the content is credited to International Ashermans Association and a URL link i.e.  http://www.ashermans.org/ 
is included.